"ذي اندبندنت": جونسون يعتقد أنه لم يكن ينبغي إنهاء استعمار أفريقيا

  • "ذي اندبندنت": جونسون يعتقد أنه لم يكن ينبغي إنهاء استعمار أفريقيا
    إسقاط تمثال تاجر الرقيق في مدينة بريستول البريطانية.

نشرت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية تقريراً للصحافي جون ستون تحدث فيه عن أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون كتب في عام 2002 نائباً عن حزب المحافظين، مقالة قال فيها إن "الاستعمار في إفريقيا ما كان يجب أن ينتهي أبداً"، مقللاً من دور بريطانيا في تجارة الرقيق.

وحض النقاد جونسون على توضيح ما إذا كان لا يزال يحمل وجهات النظر الموضحة في مقال عام 2002، حيث جادل بأن الأفارقة ما كانوا ليزرعوا المحاصيل المناسبة للتصدير من دون توجيه بريطاني. وكتب "القارة قد تكون وصمة عار، لكنها ليست وصمة عار على ضميرنا". "المشكلة ليست في أننا كنا مسؤولين مرة واحدة، ولكن في كوننا لم نعد مسؤولين".

وجادل رئيس الوزراء البريطاني هذا الأسبوع من أجل الإبقاء على تماثيل مثيرة للجدل عن الرقيق والمستعمرين البريطانيين في مدن المملكة المتحدة، والتي قال إنها يجب أن تبقى مستيقظة لأنها "تعلمنا عن ماضينا بكل أخطائه".

لكن المقال، الذي كتبه جونسون بينما كان رئيس تحرير مجلة "ذي سبكتيتور" The Spectator، يكشف أنه كان في الواقع معجباً بنشاطات بريطانيا الاستعمارية في القارة.

وكتب في المقال: "لننظر إلى أوغندا، لؤلؤة أفريقيا، كمثال على السجل البريطاني. هل نحن مذنبون بالرق؟ لقد كان من أولى واجبات فريدريك لوغارد، الذي استعمر بوغاندا في تسعينيات القرن التاسع عشر، أن يتولى هزيمة تجار العبيد العرب". وتابع: "زرع البريطانيون القهوة والقطن والتبغ، وكانوا على حق بشكل عام. صحيح أن أسعار البن منخفضة حالياً. ولكن هذا هو خطأ الفيتناميين، الذين يقوضون السوق بلا خجل، وليس خطأ المزارعين منذ 100 عام".

واقترح جونسون أن إحدى السبل لتعزيز اقتصاد الدول الأفريقية هي أن يقضي السائحون البريطانيون إجازتهم فيها: "إن أفضل مصير لأفريقيا هو أن تتدافع القوى الاستعمارية القديمة، أو مواطنوها، مجدداً في اتجاهها. على أساس أن هذه المرة لن يُطلب منهم الشعور بالذنب".

ورفض المتحدث باسم بوريس جونسون التعليق على المقال عندما اتصلت به صحيفة ذي إندبندنت.

وحض نواب المعارضة رئيس الوزراء على النظر في تعليقاته وشرح ما إذا كانت لا تزال تمثل وجهات نظره حتى اليوم.

وقالت النائب عن حزب العمل دون بتلر للصحيفة إن "بوريس جونسون هو رئيس وزراء المملكة المتحدة. إن تاريخ المملكة المتحدة وويندرش والإمبراطورية والاستعمار يجب أن يقال بدقة واقعية. من أجل تحقيق تقدم مستدام، نحتاج من رئيس الوزراء الحالي الذي يتمتع بالسلطة والامتياز للتفكير فيما قاله وكتبه. أحض رئيس الوزراء على مراجعة مقالاته وكتبه وبياناته السابقة وإعادة فحصها من منظور القتل الوحشي الذي شاهده لجورج فلويد والقول ما إذا كان يندم على أي شيء مما قاله أو فعله أو كتبه في الماضي".

وقالت السيدة بتلر إن من المهم عدم "تحريف أو إخفاء التاريخ"، مضيفة: "يؤثر هذا الموقف الإيتوني (نسبة إلى كلية إيتون) على كل من ليس في هذه الدائرة الداخلية، بغض النظر عن لونك. فبدلاً من عرض التاريخ من خلال النظارات ذات اللون الوردي، فقد حان الوقت للنظر إلى التاريخ من خلال عدسات القتل الغليظ المرئي في العصر الحديث".

وقالت مارشا دي كوردوفا وزيرة الخارجية لشؤون المرأة والمساواة: "إن تعليقات بوريس جونسون السابقة هي مثال على سبب حاجتنا إلى تثقيف الناس حول تأثير الاستعمار. إن إرث الاستعمار البريطاني ودوره في تجارة الرقيق ندبة على مجتمعنا.. الافتخار بذلك، والقول إن البلدان الأفريقية أسوأ حالاً لأنها لم تعد تحكمها الإمبراطورية، هو إهانة للملايين".

وقالت كريستين غاردين، المتحدثة باسم المساواة في حزب الليبراليين الديمقراطيين: "من الضروري أن يوضح رئيس الوزراء اليوم أن اللغة التي ربما استخدمها والتعليقات التي أدلى بها في الماضي لم تعد تعكس وجهات نظره. في جميع أنحاء المملكة المتحدة، هناك نقاش جماعي يحدث حول كيفية تعاملنا كأمة مع تاريخنا والعنصرية والتحامل الذي هو جزء من ذلك. من واجب رئيس الوزراء إظهار القيادة في هذا الشأن".

ترجمة بتصرف: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

إقرأ أيضاً