عاموس يدلين: يمكننا أن ندعم سرّاً مشروع إقامة منطقة آمنة في سوريا

رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يدلين يقول في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" إن تل أبيب ترغب بتقليص النفوذ الإيراني في سوريا إلى أدنى مستوياته معترفاً بأن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي خلال سنوات الحرب السورية من أجل "حماية مصالحها" التي تهددها إيران وحزب الله.

يدلين قال إن إسرائيل مستعدة لدعم إقامة منطقة آمنة سرّاً
يدلين قال إن إسرائيل مستعدة لدعم إقامة منطقة آمنة سرّاً
أقرّ رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يدلين أن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي خلال السنوات الماضية من الصراع السوري لافتاً في هذا السياق إلى الغارات التي شنّت في سوريا من دون أن تعلن تل أبيب مسؤوليتها عنها، مؤكداً الاستعداد لدعم مشروع إقامة مناطق آمنة في سوريا سرّاً. 

وفي مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو قال يدلين إن لإسرائيل مصلحة رئيسية في عدم تكريس الوجود الإيراني في سوريا، مؤكداً أنه من غير المقبول أن ينتج عن الدور الروسي إطلاق يد حزب الله والجيش الإيراني واللذين يمكن أن يفتحا في أي لحظة جبهة جديدة في الجولان.

واعتبر يدلين أن "الآمال بأن تطيح روسيا بإيران مع انتهاء الصراع ليست واقعية لكن من المهم بدءاً من الآن رسم بعض الخطوط الحمراء"، مشيراً إلى أن إيران وحزب الله يركزان نشاطاتهما في الشمال السوري لكن إسرائيل تشكك في عدم انتقالهما لمحاربة المسلحين في الجنوب، مضيفاً أن الأمر سيكون بمثابة "تحوّل غير مقبول".

ورداً على سؤال عمّا إذا كانت إسرائيل ستتدخل في سوريا، قال المسؤول الإسرائيلي السابق إن "إسرائيل لا تزال القوة العسكرية الأكبر في المنطقة. والحكومة اتخذت قراراً بعدم التدخل في الحرب الأهلية هذه لكن ذلك لا يعني التنازل عن حماية مصالحنا" مضيفاً أن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي خلال السنوات الأخيرة حين كان يتوجب "حماية هذه المصالح". ولفت يدلين إلى أن ما يمنح إسرائيل هذه السلطة قدرتها على تحديد خطوطها الحمراء على نحو واضح و"فرض احترام هذه الخطوط حتى لو بالقوة إن لزم الأمر" على حد تعبيره.

وميّز يدلين بين خطوط حمراء جغرافية وأخرى سياسية. الأولى مرتبطة بعدم قبول إسرائيل بأي تواجد لإيران أو حزب الله في جنوب دمشق. والثانية مرتبطة بالنفوذ الإيراني. وفي هذا السياق قال عاموس يدلين "من المهم أن نعرف من يحكم فعلاً دمشق. هل هم الإيرانيون؟ حزب الله؟ الروس؟ أو بشار الأسد نفسه؟

ونفى يدلين معرفته بما سيبحثه نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن "من الواضح أن لدى إسرائيل رغبة في تقليص النفوذ الإيراني على النظام في السوري إلى أدنى مستوياته" كما قال. 

وجدّد رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق تأييده إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد بما يخدم مصلحة تل أبيب، لافتاً إلى" الضربات العديدة التي استهدفت داخل سوريا قوافل أسلحة لحزب الله والتي حمّلت المسؤولية فيها للجيش الإسرائيلي من دون أن يعلن الأخير ذلك رسمياً ومن دون أن تؤدي أي من تلك الأحداث إلى حرب". وقال يدلين "هناك درجة معيّنة من الخطر لكن من المهم السيطرة عليه من خلال القيام بالأمور على نحو مناسب".      

وأكّد يدلين تأييده لإنشاء منطقة آمنة على طول الحدود، مؤكداً إمكانية دعم هذا المشروع سراً في حال اتفقت السعودية والأردن على مساعدة "أشقائهما" في سوريا.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً