"إسرائيل هيوم": أمام تهديدات حزب الله وحماس.. الميزانية الأمنية أهم من كل شيء

صحيفة "إسرائيل هيوم" تنقل عن اللواء المتقاعد غرشون هكوهين، قوله إن "التغيير الذي يحصل، يلزم الجيش الإسرائيلي برد جديد، ويدعو إلى تفسير جديد لمفهوم التهديد الوجودي".

  • "إسرائيل هيوم": الرد المطلوب من الجيش الإسرائيلي على تهديدات حزب الله وحماس أغلى بعدة مرات، وبالطبع هناك أيضاً التهديد الإيراني

صحيفة "إسرائيل هيوم" تنقل عن اللواء المتقاعد غرشون هكوهين قوله، إن "الميزانية الأمنية أهم من كل شيء فحزب الله وحماس يهددون تل أبيب عبر إطلاق مئات الصواريخ نحو الجبهة الداخلية". وهنا النص الحرفي للمقال:

الهجوم الإعلامي ضد الميزانية الأمنية وحقوق التقاعد للذين يخدمون في الخدمة الدائمة في هذه الأيام هو ليس الأول من نوعه. فهذا العام انضم إلى المهاجمين موشيه بار سيمان توف، الذي كان حتى الآونة الأخيرة مدير عام وزارة الصحة وسابقاً في وزارة المالية.

صحيح أنه يوجد "اتفاقات سلام" مع مصر والأردن، وخلال السنوات الـ10 الأخيرة من الحرب السورية، فإن التهديد العسكري من هذا الإتجاه قد قل كثيراً، إلا أنه في غضون ذلك، ظهرت تهديدات جديدة.

التغيير الذي يحصل، يلزم الجيش الإسرائيلي برد جديد، ويدعو إلى تفسير جديد لمفهوم "التهديد الوجودي"، فالجيش المصري اجتاح "إسرائيل" أثناء "حرب الاستقلال"، وهدد "تل أبيب" وشكل تهديداً وجودياً.

لم يتم بناء قوات حماس وحزب الله حالياً لمثل هذه الخطوة، لكنهم يهددون تل أبيب بطريقة أخرى: التهديد بإطلاق الصواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بمئات الآلاف من الصواريخ، والتهديد بمهاجمة كتائب "الكوماندوز" في كل المنطقة المحاذية لخط المواجهة واحتلال بلدات مثل المطلة وشلومي.

تحت رعاية منظومة دفاع مستعدة جيداً من خط الجبهة إلى العمق، يسعى العدو إلى إلحاق أضرار جسيمة بالقوات الهجومية للجيش الإسرائيلي ومنع نهاية سريعة للحرب بانتصار إسرائيلي وبحسم واضح.

يخطىء من يفكر أن حزب الله وحماس انهما ليس أكثر من "منظمات ارهابية"، وأن تهديدهما مع كل خطورته لا يرتقي إلى مستوى التهديد الوجودي. لهذا وصفهم رئيس الأركان بأنهم "جيوش ارهابية".  إن الرد المطلوب من الجيش الإسرائيلي على هذه التهديدات الجديدة أكثر تعقيداً، كما أنه أغلى بعدة مرات، وبالطبع هناك أيضاً التهديد الإيراني.

يدعي النقاد أن هذا هو من أجل إنقاذ "المجتمع المدني" من عبء "الادعاءات الكاذبة" من قبل المؤسسة الأمنية. لكن عامة الناس سوف يسألونهم - ما الذي تعرفونه حتى عن حياة ضابط عادي، وأجره المنخفض، وعبء ساعات العمل، والقلق بشأن مستقبله، خاصة في السنوات الأولى من عمله بدون تثبيت؟ ماذا تعرفون عن الشركة التي يأتي منها الخادم في الخدمة الدائمة والذين غالبيتهم يعيشون في الضواحي؟ ومحيطه، الذي يواجه مصاعب معيشية لا تقل عن غيره، وينظر إليه على أنه مصدر فخر ويعرف لماذا يستحق القليل الذي لديه.

باسم احتياجات "المجتمع المدني"، يسعى منتقدو الميزانية الأمنية إلى تحويل الاستثمار إلى التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية. مرجعهم في ذلك دول أوروبا الغربية. لكن هذه البلدان، بما في ذلك ألمانيا، ليس لديها جيش تقريباً. إنهم يعيشون بأمن نسبي فقط "بفعل قوة السيف الأميركي".

على عكس الاتجاهات السائدة في أوروبا، لا يزال معظم "شعب إسرائيل" يفهم تماماً ما قاله بن غوريون، في نهاية "حرب الاستقلال" إنه "وطالما أنه لا يوجد خطر نشوب حرب في العالم، ستحمل أمة بعد أمة السيف وسوف يتعين علينا ضمان سلامة الدولة بقوة السلاح الإسرائيلي".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً