بمَ سيتواسى بوجي

ناحوم برنياع يكتب في "يديعوت أحرنوت" أن نتنياهو يعشق الأخذ ولكنه يكره العطاء، وهو يصر على كل حرف عندما تكون القوة في يده، ويكون مرناً للغاية عندما يقتنع بأن السكاكين على رقبته، والكاتب سيما كدمون يشير في الصحيفة نفسها إلى أن سلوك يعلون في الفترة الأخيرة يدل على أنه لا يخاف أن يفقد ما يوجد في يديه.

يديعوت أحرنوت: لثلاثة أشخاص على الأقل هناك مصلحة واضحة في دخول العمل إلى الائتلاف: كحلون، نتنياهو وهرتسوغ.
تحت عنوان "بمَ سيتواسى بوجي" يشير ناحوم برنياع في "يديعوت أحرنوت" إلى أن الأنباء عن المفاوضات بين هرتسوغ ونتنياهو ولدت نوعين من ردود الفعل. الاول، الغضب: كيف يتجرأ رئيس حزب العمل على التنكيل بناخبيه هكذا، كيف يتجرأ على خيانتهم؛ والثاني، الهزء: كيف يهين نفسه رئيس العمل امام نتنياهو، كيف تفقده الرغبة في الوظيفة صوابه. عندما يرد الجميع بلغة واحدة، يثور الشك: لعل خطوة هرتسوغ أقل خيانية واقل هزءاً مما توصف. فعسيرة هي حياة رئيس المعارضة. إذ ان لم يتمتع بالشك، فبمَ سيتمتع؟  ويمضي الكاتب بالقول "لثلاثة اشخاص على الاقل هناك مصلحة واضحة في دخول العمل الى الائتلاف: كحلون، نتنياهو وهرتسوغ. كحلون يستصعب اداء مهامه كوزير للمالية عندما يكون الائتلاف يعتمد على 61 نائبا فقط. في السنة الاولى لولايته لم يحقق الكثير: فهو بحاجة الى وقت كي يثبت بان تعيينه كوزير للمالية أعطى ثماره، وهو يحتاج الى جناح يساري داخل الحكومة يعفيه من الحاجة لان يصطدم المرة تلو الاخرى مع وزراء اليمين. كحلون، اكثر من نتنياهو، يحتاج الى هرتسوغ في الحكومة". 

يوم استقلال يعلون

 سيما كدمون في يرى "يديعوت أحرنوت" أن سلوك يعلون في الفترة الأخيرة يدل على أنه لا يخاف أن يفقد ما يوجد في يديه، وأنه اتخذ قرارا للسير مع قيمه وضميره كل الطريق، دون أن يأخذ بالحسبان الأثمان، بالضبط مثلما أوصى القادة.
ويقول كدمون: "كانت هذه مجرد مسألة وقت. فما بدأ في اللقاء في هضبة الجولان مع لواء المظليين دون مرافقة وزير الدفاع، وواصل في المعركة الثانية في انعدام الاسناد في قضية الجندي مطلق النار من الخليل انتهى امس بمواجهة علنية بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع. هذ المواجهة، او للدقة الاقوال الحازمة ليعلون أمام عشرات الضباط الكبار بمناسبة يوم الاستقلال، يمكن ايضا ان نصفها بانها يوم الاستقلال لبوغي يعلون". ويضيف "لا شك أن شيئا ما يحصل ليعلون. فالرجل الذي يعتبر الامل الاكبر للمستوطنين، الذي تجاوز غير مرة من اليمين وزراء الليكود، تنكر منذ زمن بعيد للتيجان التي وضعها على رأسه المخلين بالقانون في يهودا والسامرة ويعرض في كل حدث موضع خلاف موقفا مسؤولا وبلا هوادة، يقف دوما الى جانب قادة الجيش ويتعارض غير مرة مع موقف رئيس الوزراء، ان لم نقل وزراء البيت اليهودي أو وزراء الليكود اليمينيين". ويتابع "هكذا كان في قضية الجندي اليئور أزريا، حين وقف يعلون الى جانب رئيس الاركان والقيادة العسكرية وشجب المهرجان الذي خُطط من اجله، بينما اتصل نتنياهو بوالد الجندي للشد على يده. وهكذا كان في قضية اللواء يئير غولان، حين شجب نتنياهو ما قاله غولان في مراسيم يوم الكارثة، حين تحدث عن سياقات مشابهة بين ما جرى في اوروبا وفي المانيا قبل 80 سنة وبين ما يجري هنا الان". 

حرب بيبي – بوغي

من جهته يعتبر ايتمار آيخنر أنه بعد سلسلة من المواجهات بين نتنياهو ويعلون حول قضية الجندي مطلق النار من الخليل وخطاب نائب رئيس الاركان في عشية يوم الكارثة، وقف وزير الدفاع أمس على المنصة في "الكريا" (مقر وزارة الدفاع في تل أبيب) ودعا الضباط في الجيش الاسرائيلي لان يواصلوا قول ارائهم حسب أمر ضميرهم – دون الخوف من القيادة السياسية. أما رد فعل نتنياهو الغاضب فلم يتأخر.
ويشير إلى أنه في محيط يعلون يرون بقلق الاتصالات التي تجري خلف الكواليس حول اقامة حكومة وحدة وطنية وامكانية أن يدخل ليبرمان او هرتسوغ الى الحكومة. بل ان مقربي يعلون اعربوا عن تخوفهم من أن يقترح نتنياهو حقيبة الدفاع على ليبرمان لاغرائه للدخول الى الحكومة. وفي محيط نتنياهو ينفون ويقولون ان "لقاء الايضاح مع يعلون اليوم ليس تمهيدا للتربة لازاحته". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً