إكشفوا الشريط من قلنديا

ما حصل يوم الاربعاء الماضي في حاجز قلنديا لا يمكن أن يبقى في قلنديا. فقتل مرام اسماعيل، ابنة 23 وأم لطفلين صغيرين، وشقيقها صلاح ابن الـ 16، والذي تم، على حد قول دائرة التحقيق مع الشرطة، على أيدي حراس يعملون في الحاجز، يثير أسئلة وشبهات جسيمة. اما رفض الشرطة نشر اشرطة فيديو كاميرات الحراسة التي كانت في المكان - –لامر الذي كانت ملزمة بان تفعله فورا كي تزيل كل شك – يزيد التخوف من أنه وقعت في الحاجز جريمة.

مرام اسماعيل ابنة 23 عاما التي استشهدت الأربعاء الماضي مع شقيقها صلاح ابن ال 16 على حاجز قلنديا
ادعاء الشرطة، في أن اشرطة الفيديو لازمة للتحقيق ولهذا فلا يجب الكشف عنها – يتناقض وسلوكها في احداث مشابهة في الماضي، حين سارع الناطقون بلسانها الى نشر أشرطة كاميرات الحراسة، حين كان الامر يخدم اهدافها. 

ان من حق الجمهور أن يعرف لماذا وكيف قتل الشقيقان، وهل كان هذا بالفعل قتلا محتما لمن عرضا للخطر حياة افراد الشرطة والحراس في المكان.
وكان المقيمان الفلسطينيان وصلا يوم الاربعاء الماضي الى حاجز قلنديا. وعلى حد قول الشرطة، فقد سارا في المسار المخصص للسيارات. واثار الاثنان اشتباه افراد الشرطة، فدعوهما للتوقف. وبزعم الشرطة، في مرحلة معينة امتشقت المرأة سكينا من حقيبتها والقت بها نحو افراد الشرطة. وبزعم الشرطة المحققة، نفذ شرطي كان يقف في الحاجز نظام اعتقال مشبوه تجاه الاثنين، وفي اطاره اطلق النار في الهواء، الا ان النار نحوهما، والتي أدت الى موتهما، فقد نفذها حراس كانوا يقفون في الجوار. وتدعي الشرطة انه في امتعة الاخ والاخت عثر على سكينين. 
ويصف شهود عيان فلسطينيون تسلسل مختلف جوهريا للاحداث. فعلى حد قولهم، شرطي أو حارس اطلق النار على المرأة من مسافة نحو 20 مترا – وهذا دليل على أنها لم تعرض احدا للخطر. وحسب الشهادة ذاتها، فقد حاول الاخ سحب اخته الى الوراء كي ينقذها وعندها أطلق افراد من الشرطة أو الحراس عليه ايضا النار فقتلوه. كما قال شهود عيان ان رجال الطب الفلسطينيين لم يسمح لهم بالاقتراب من الاثنين. اذا كانت هذه الشهادات صحيحة، فما كان ينبغي إذن قتل الاثنين. 
يمكن للشكوك والشبهات الان أن تزيلها فقط اشرطة فيديو كاميرات الحراسة المنصوبة في الحاجز. وعليه فمن فواجب الشرطة أن تنشرها فورا. واذا كان هذا القتل المزدوج بالفعل واجب الواقع، فان على الشرطة أن تثبت ذلك بسرعة. واذا كانت هنا حالة اخرى من الاعدام بلا ضرورة – فيجب تقديم المذنبين الى المحاكمة.
لقد أثبتت قضية الجندي اليئور عزريا كم هو هام كشف الحقيقة من خلال افلام الفيديو. لا يمكن الموافقة على اخفاء تفاصيل الحدث بحجة التحقيق الذي قد يستغرق زمنا طويلا. الحقيقة عما حصل في قلنديا يجب الكشف عنها فوراً.

مرام اسماعيل ابنة 23 عاما التي قتلت الأربعاء الماضي على حاجز قلنديا مع شقيقها صلاح
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً