القوات الأفغانية تصدّ هجوماً لـ"طالبان" غرب البلاد

قتلى وجرحى في هجوم لحركة "طالبان" في مدينة هرات غرب أفغانستان، والقوات الحكومية تتصدى له.

  • القوات الأفغانية تصدّ هجوماً لـ
    القوات الأفغانية تصدّ هجوماً لـ"طالبان" غرب البلاد

صدّت القوات الأفغانية هجوماً لحركة "طالبان" استهدف مدينة هرات غرب البلاد، وهي ثالث كبريات مدن أفغانستان، وتقع عند الحدود مع إيران.

المتحدّث باسم حكومة الولاية أشار إلى وقوع معارك أخرى في منطقة كرخ المحاذية لهرات شرقاً. ووفق المتحدّث، أدت الاشتباكات الى مقتل نحو 40 مسلّحاً من الحركة، و8 من القوات الحكوميّة.

هذا الهجوم سبقه هجوم آخر على نقطة تفتيش أمنية في ولاية ننغرهار، قُتل خلاله 8 جنود أفغان، وأصيب 3 آخرون في هجوم شنّته الحركة ليل أمس الأربعاء.

وتصاعدت وتيرة العنف والقتال في أفغانستان، في ظل تعثر المفاوضات بين طرفي النزاع الأفغاني، للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وبحث المستقبل السياسي للبلاد.

غني: "طالبان" تفوّت فرصةً لتحقيق السلام 

من جهته، اتهم الرئيس الأفغانيّ أشرف غني "طالبان" بأنها تفوّت فرصةً لتحقيق السلام في البلاد عبر التمسّك بالحل العسكريّ، مؤكداً أنه اقترح أكثر من مرةٍ إجراء انتخاباتٍ مبكرةٍ للخروج من الوضع الحاليّ. 

وفي السياق نفسه، كشف تقرير رسمي أميركي أن هجمات حركة "طالبان" باتت تشكل خطراً وجودياً على الحكومة الأفغانية.

تقرير مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان أشار إلى أن عدد الهجمات ارتفع إلى أكثر من 13 ألفاً نهاية العام الماضي، وأضاف أن الاتجاه العام ليس في مصلحة الحكومة الأفغانية التي قد تواجه أزمة وجودية.

ولفت التقرير إلى أنّ الجيش الأفغاني يعاني مشاكل فساد، مشيراً إلى اختفاء أكثر من نصف كميات الوقود، كما أن سلاح الجو الأفغاني بحاجة إلى صيانة تجهيزاته.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حذّر، الأربعاء، من أن أفغانستان ستصبح "دولة منبوذة" في حال سيطرت حركة "طالبان" على الحكم بالقوة و"ارتكبت فظائع ضد شعبها".

ويأتي القلق الأميركي بسبب السيطرة السريعة لـ"طالبان" على أراضٍ شاسعة في أفغانستان، خلال أقل من 3 أشهر أثناء هجوم شامل، كما أثار هذا التوسع أيضاً مخاوف الدول المجاورة لأفغانستان، في وقت أصبح الانسحاب النهائي للقوات الأميركية والغربية من البلاد بعد وجود استمرّ 20 عاماً شبه مكتمل.

وتزامن موقف وزير الخارجية الأميركي مع الزيارة التي يقوم بها وفد من "طالبان" إلى بكين لإجراء محادثات مع مسؤولين ودبلوماسيين صينيين.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، شدّد الثلاثاء الماضي على ضرورة التوصّل إلى تسوية مع حركة "طالبان"، مؤكّداً، بعد حديثه إلى الرئيس الأفغاني أشرف غني، أن الوضع الأمني صعب للغاية.