روحاني وعلييف يؤكدان التعاون على حل الأزمة في ناغورنو كاراباخ

الرئيس الإيراني حسن روحاني يقول في اتصال هاتفي مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف إن بلاده مستعدة لاتخاذ أي إجراء لحل النزاع في كاراباخ، والأخير يؤكد أن أمن إيران من أمن اذربيجان ولن يسمح لهذا النزاع بأن يؤدي إلى زعزعة الأمن في الدول المجاورة.

  • روحاني وعلييف في لقاء سابق
     الرئيس الإيراني حسن روحاني مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف (أرشيف)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، إن "السلام وأمن المنطقة وإنهاء المعارك العسكرية مهم جداً لنا، وإيران مستعدة لاتخاذ أي إجراء لحل النزاع في كاراباخ، وفق القانون الدولي والحدود المعترف بها بين البلدين". 

وأضاف روحاني لنظيره الأذربيجاني أن "إيران قلقة من تدخل بعض البلدان في النزاع، وتؤكد ضرورة حفظ الأمن على حدودها، كما أن النزاع واستمرار انعدام الأمن على الحدود، لا ينبغي أن يمهدا الطريق أمام دخول بعض الجماعات الإرهابية". 

من جهته، أكد الرئيس الأذربيجاني أن "أمن إيران من أمن أذربيجان ولن نسمح لهذا النزاع بأن يؤدي إلى زعزعة الأمن في الدول المجاورة".

بالتزامن، أعرب وزيرا خارجية روسيا وإيران سيرغي لافروف ومحمد جواد ظريف عن قلقهما بشأن تورط مسلحين من سوريا وليبيا في الصراع في ناغورنو كراباخ، حسبما أفادت الخارجية الروسية.

وبحسب الخارجية، أجرى لافروف وظريف محادثة هاتفية، اليوم الثلاثاء، "تم الإعراب فيها عن قلق موسكو وطهران البالغ من التصعيد غير المسبوق في منطقة ناغورنو كراباخ، وتم التأكيد على خطورة تورط متشددين من الجماعات المسلحة غير الشرعية من سوريا وليبيا فيه".

يأتي ذلك بعدما كشفت وكالة "سبوتنيك" الروسيّة نقلاً عن مصدر، مقتل 93 مقاتلاً سوريّاً في ناغورنو كاراباخ، وتسليم 53 آخرين أمس الأحد إلى سوريا.

الوكالة أكدت أيضاً بحسب المصدر، أنّ "دفعة جديدة تضمّ 430 من المقاتلين السوريين نُقلت أمس إلى كاراباخ".

في السياق، دعا مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أرمينيا في وقت سابق من اليوم إلى الانسحاب من الأجزاء التي تحتلها من أذربيجان.

وقال إن "بعض الأجانب يشعل الحرب كالكيان الصهيوني وتركيا"، داعياً الأخيرة إلى "تشجيع الطرفين على السلام بدلاً من تشجيع أحد طرفي النزاع أو كلاهما على خوض الحرب".

وأكد ولايتي أن بلاده لن تسمح بأن تبني الجماعات الإرهابية التابعة لأميركا و"إسرائيل" أوكاراً لها بالقرب من الحدود الإيرانية.

وأعلنت طهران أمس الإثنين أنها أعدت خطة مفصلة لحل النزاع بين أرمينيا وأذربيجان، وأنها مستعدة لمناقشتها مع طرفي النزاع.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة شدد على أن إيران ترصد باهتمام تطورات الأحداث على حدودها الغربية، موضحاً أن طهران على اتصال بأطراف النزاع وأنها على استعداد للمساعدة في حل أزمة ناغورنو كراباخ. 

هذا وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي إن "إيران لا تحتمل زعزعة الاستقرار في المناطق الحدودية لها".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعرب الأسبوع الماضي، لرئيس وزراء أرمينيا عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة في المنطقة، والأخير أكد قلق بلاده من أي تدخل أجنبي في النزاع مع أذربيجان.

وتتواصل لليوم العاشر على التوالي المعارك في إقليم ناغورنو كاراباخ بين القوات الأرمينية والأذربيجانية، بالرغم من الدعوات الدولية المتتالية لوقف إطلاق النار.

ويستمر تبادل الاتهامات بين الجانبين اللذين أعلن كل منهما تحقيق إنجازات ميدانية، وعرضت القوات الأذربيجانية اليوم مشاهد لمواقع قالت إن "القوات الأرمينية انسحبت منها مخلفة وراءها عتاداً ومعدات".