تركيا تعلن عن اكتشاف مصادر غاز إضافية في البحر الأسود

وسط التوترات بين اليونان وتركيا حول التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعلن اكتشاف 85 مليار متر مكعب إضافي من الغاز الطبيعي في البحر الأسود، ويشير إلى أن إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي المكتشف بلغ 405 مليارات متر مكعب.

  • إردوغان: آمل أن ينخفض ​​اعتمادنا الخارجي على الغاز الطبيعي بشكل كبير مع هذه الاكتشافات التي أعتقد أنها ستتواصل
    إردوغان: آمل أن ينخفض ​​اعتمادنا الخارجي على الغاز الطبيعي بشكل كبير مع هذه الاكتشافات التي أعتقد أنها ستتواصل

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم السبت، اكتشاف 85 مليار متر مكعب إضافي من الغاز الطبيعي في البحر الأسود.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده على متن سفينة "الفاتح"، التي تقوم بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر الأسود.

وقال إردوغان إن "إجمالي احتياطي الغاز الطبيعي المكتشف في منطقة "تونا ـ 1" بحقل صقاريا (البحر الأسود) بلغ 405 مليارات متر مكعب"، مؤكداً أن "الاحتياطي المكتشف في البحر الأسود هو أكبر مصدر هيدروكربوني لتركيا حتى الآن".

وأضاف: "آمل أن ينخفض ​​اعتمادنا الخارجي على الغاز الطبيعي بشكل كبير مع هذه الاكتشافات التي أعتقد أنها ستتواصل".

وأردف: "أدخلنا إلى قطاع النفط في تركيا روبوتاً غواصاً بإمكانات محلية وتكنولوجيا متقدمة يمكن التحكم فيه عن بعد".

وبخصوص شرقي المتوسط، قال إردوغان "عازمون ألا نسمح لأي أمر واقع يتجاهل حقوق الشعب التركي والقبارصة الأتراك".

ولفت إلى أن بلاده "فتحت باب عصر جديد عبر التصدي لجهود إقصاء تركيا عن موارد الهيدروكربون شرقي المتوسط"، موضحاً أنه "إذا لم يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفا عادلا في شرق المتوسط ​​فسيكون ذلك إعلانا رسميا بأن نهاية دوره باتت وشيكة".

وأعلن الرئيس التركي في شهر آب/أغسطس عن اكتشاف "أكبر حقل غاز طبيعي" في تاريخ تركيا في البحر الأسود، مشيراً إلى أن بلاده تأمل البدء بتوزيع الغاز عام 2023.

هذا وتعمل سفينة التنقيب التركية فاتح منذ أواخر شهر تموز/يوليو الماضي، في منطقة الاستكشاف "تونة-1"، التي تبعد نحو 100 ميل بحري إلى الشمال من الساحل التركي على غرب البحر الأسود.

وبدأت تركيا في 20 تموز/يوليو التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في البحر الأسود للمرة الأولى. فيما تواصل سفينة حفر تركية أخرى عمليات تنقيب حول جزيرة قبرص. فيما تبدأ سفينة حفر ثالثة اشترتها تركيا العمل هذا العام أيضاً.

هذا وبعد إرسال تركيا سفينة "عروج ريس" إلى البحر المتوسط، ردّت أثينا على أنقرة، وأكد قادة القوات المسلحة في اليونان أنّ أثينا "لن تقبل بأي ابتزاز" و"ستدافع عن سيادتها وحقوقها السيادية"، رداً على إرسال أنقرة مجدداً سفينة للتنقيب عن النفط قرب جزيرة يونانية.

وأعلنت اليونان أنها مستعدة لبدء مباحثات مع تركيا حول المناطق البحرية المتنازع عليها بين البلدين لاستكشاف النفط والغاز في بحر إيجه. وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن توصله إلى تفاهم مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، حول عقد محادثات استكشافية بين البلدين في المرحلة المقبلة. 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اقترح عقد مؤتمر إقليمي حول الأزمة في شرق المتوسط، مجدداً استعداد بلاده للحوار مع اليونان لخفض التوترات المتعلقة بالتنقيب التركي عن مصادر الطاقة هناك والرفض اليوناني لذلك.

ودان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في آب/أغسطس الماضي، التحركات "المقلقة للغاية" للبحرية التركية في المتوسط.

وفي أيلول/سبتمبر، قال بوريل، إن أعمال التنقيب التي تجريها تركيا في شرق المتوسط "تثير التساؤل بشأن مستقبل العلاقات بين أنقرة والاتحاد".

وعلى خلفية التوتر بين تركيا واليونان بسبب التنقيب عن الغاز، أعلنت المفوضية الأوروبية في وقت سابق، أن "مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي، وصلت لطريق مسدود بشكل فعلي".

هذا وكررت بروكسل تهديدها بـ"فرض عقوبات اقتصادية على أنقرة" بسبب نزاع حول الطاقة في شرق البحر المتوسط.