أميركا وروسيا مستعدان لوضع اللمسات الأخيرة بشأن اتفاقية "نيو ستارت"

وزارة الخارجية الروسية تعلن في بيان عزمها على تجميد عدد من الرؤوس النووية لعام إضافي لتمديد العمل بمعاهدة "نيو ستارت" مع واشنطن، والأخيرة تؤكد أنها مستعدة للقاء فوري مع موسكو لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.

  • موسكو مستعدة لتجميد رؤوسها النووية لعام ولكن من دون قيد أو شرط من جانب واشنطن
    موسكو مستعدة لتجميد رؤوسها النووية لعام ولكن من دون قيد أو شرط من جانب واشنطن

أعلنت روسيا، اليوم الثلاثاء، أنها مستعدة لـ"تجميد مشترك مع الولايات المتحدة لعدد رؤوسهما النووية، من أجل تمديد العمل بمعاهدة "نيو ستارت" لنزع السلاح النووي لمدة عام إضافي"، فيما تقترب مدة انتهاء مفعولها قبل التوصل لاتفاق حول تجديدها.

وأكدت الخارجية الروسية في بيان "تقترح روسيا تمديد المعاهدة لعام وهي مستعدة، بشكل مشترك مع الولايات المتحدة، إلى تجميد عدد الرؤوس النووية التي يملكها الطرفان خلال هذه المدة".

وأضافت أن هذا التجميد يجب ألا يصحبه "أي طلب إضافي آخر من الولايات المتحدة"، وأن "يتيح كسب الوقت من أجل مواصلة المشاورات الثنائية حول مستقبل الحد من الأسلحة النووية".

الخارجية الأميركية، من جهتها أكدت أن "واشنطن مستعدة للقاء فوري مع موسكو لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق حول نيو ستارت".

وقالت الوزارة إن "واشنطن ممتنة لموسكو لرغبتها في إحراز تقدم في موضوع الأسلحة النووية ومستعدة لإعطاء الشكل النهائي للاتفاق مع روسيا بشأن الأسلحة النووية".

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، قالت: "نحن ممتنون لروسيا لاستعدادها إحراز تقدم بشأن الحد من الأسلحة النووية. والولايات المتحدة مستعدة للاجتماع على الفور لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية التي ستخضع للتحقق. ونتوقع أن تفوض روسيا دبلوماسييها للقيام بالمثل".

واقترحت واشنطن صيغة تمديد معاهدة "نيو ستارت" لمدة عام مع "تجميد" الترسانات النووية، لكن موسكو رفضتها في البدء باعتبارها "غير مقبولة".

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض يوم الجمعة الماضي تمديد الاتفاقية الحالية لمدة عام على الأقل ولكن "دون قيد أو شرط"، ولكن واشنطن رفضت.

 وأكد السكرتير الصحفي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف، في تصريح له أمس الاثنين، إن الكرملين كان يفضل سماع استعداد الولايات المتحدة لتمديد معاهدة "ستارت 3"، لأن رفضها سيكون له عواقب وخيمة للغاية على العالم بأسره.

وعلق بيسكوف على رفض ترامب، تمديد معاهدة "ستارت 3"، قائلاً: "نأمل أن تستمر الاتصالات مع الجانب الأميركي على أي حال".

وقال مستشار مجلس الأمن القومي الأميركي روبرت أوبرايان إن "جواب الرئيس الروسي لتمديد العمل بالاتفاقية دون تجميد إنتاج الرؤوس النووية، لا يشكل أرضية للاتفاق". 

وكانت الولايات المتحدة أفادت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها توصلت إلى اتفاق مبدئي مع روسيا على تمديد المعاهدة، لكن موسكو سارعت برفض الشروط الأميركية.

السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنطونوف، قال في 5 أيلول/سبتمبر الماضي إن مسؤولي البنتاغون يستخدمون الذرائع الاتهامية لتبرير سياسة واشنطن بخفض عتبة استخدام الأسلحة النووية، ولفت إلى أن "الحديث يدور حول نشر رؤوس نووية ذات طاقة منخفضة وهذا يزعزع الاستقرار النووي".

هذا وأبقت معاهدة "نيو ستارت" التي أبرمت في عام 2010 ترسانتي البلدين عند مستوى يقل كثيراً عما كانت عليه الحال خلال الحرب الباردة، فحدت عدد منصات الإطلاق النووية الاستراتيجية المنصوبة عند 700 وعدد الرؤوس النووية عند 1550.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت رسمياً في 2 آب/أغسطس 2019 انتهاء معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى منذ الحرب الباردة بمبادرة من الولايات المتحدة، بوصفها الطرف الآخر في المعاهدة.

وأعلن الرئيس الروسي في 5 آب/أغسطس 2019 أن موسكو ستضطر إلى تطوير صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى بكامل طاقتها، فور تأكدها من إتمام واشنطن تطوير صوارخ كهذه وشروعها في تصنيعها، مؤكداً أن "خروج واشنطن من معاهدة التسلح قد يؤدي إلى سباق تسلح يصعب كبحه".