هل ينجح الحزب الديموقراطي في مساءلة ترامب؟

أعضاء الحزب الديمقراطي يستعدون لتقديم تشريع لمساءلة الرئيس الأميركي، والرئيس المنتخب يقول إن "رئيسنا ليس فوق القانون".

  • ضابط أميركي يراقب كنيسة حيث يحضر الرئيس المنتخب جو بايدن صلاة في ويلمنجتون 9 يناير 2021 (أ ف ب).
    ضابط أميركي يراقب كنيسة حيث يحضر الرئيس المنتخب جو بايدن صلاة في ويلمنجتون 9 يناير 2021 (أ ف ب).

يستعد أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي لتقديم تشريع يوم الإثنين، لمساءلة الرئيس الذي تشارف ولايته على نهايتها دونالد ترامب.

النائب تيد ليو قال في وفي تغريدة له على تويتر، إن 180 عضواً في المجلس يدعمون تشريعاً من مادة واحدة لمساءلة ترامب بغرض عزله، وذلك عقب أحداث الشغب التي قام بها أنصار ترامب داخل مبنى الكونغرس.

في السياق، أكّد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، مساء السبت، أن رئيس الولايات المتحدة ليس فوق القانون، وذلك في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وفي تغريدة له على "تويتر" كتب بايدن أن "رئيسنا ليس فوق القانون، والعدالة لخدمة الشعب وليس لحماية الأقوياء".

وفي ظل المخاوف من الأيام المتبقبة لترامب في السلطة، حذّر وزير الدفاع الأميركي الأسبق وليام بيري من أنّ رموز إطلاق الصواريخ النوويّة لا تزال بيد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، ودعا بايدن إلى "الحرص على عدم حصر أقوى آلة موت صنعت على الإطلاق، بيد إنسان غير معصوم من الخطأ".

وفي مقالة نشرتها صحيفة "بوليتيكو" الجمعة، حذّر بيري الذي تولى حقيبة الدفاع في عهد بيل كلينتون من العام 1994 حتى العام 1997، بأن رموز إطلاق الصواريخ النووية لا تزال بيد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، المتّهم بالتحريض على أعمال العنف التي شهدها مبنى الكونغرس  الأربعاء الماضي.

وكانت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، قالت في تصريحات صحافية الجمعة، إنها "تحدثت مع الموظفين المسؤولين في البيت الأبيض، بشأن اتحاذ إجراءات احترازية، لمنع ترامب من القيام بأعمال عدائية أو شن ضربة نووية".

وكان ترامب أعلن في سابقة تاريخية، عدم حضوره حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن.

وقال ترامب في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر" قبل أن يتم إغلاقه بالكامل "لكل من يسأل وطلبوا مني الإجابة، أنا لن أحضر حفل تنصيب بايدن في 20 كانون الثاني/يناير".

وجاءت تصريحات ترامب، بعد ساعات من وعده بانتقال سلمي للسلطة في الإدارة الأميركية، بعدما أعلن مراراً وتكراراً رفضه نتيجة الإنتخابات الأميركية  وفوز بايدن بها.

وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأربعاء الماضي، عملية اقتحام وأعمال شغب وتخريب للكونغرس الأميركي، من طرف مؤيدي وأنصار دونالد ترامب، رفضاً لنتائج الانتخابات الرئاسية ومحاولة لمنع التصديق على فوز منافسه الديموقراطي، جو بايدن.

وتسببت هذه الأعمال التخريبية، بـ مقتل 4 من المتظاهرين، وضابط في شرطة الكونغرس، خلال الاشتباكات مع رجال الأمن، كما تم اعتقال 52 شخصا من الذين اقتحموا المبنى.

​وكان ترامب دعا مناصريه خلال تظاهرة، جرى تنظيمها في واشنطن رفضاً لنتائج الانتخابات، إلى التوجه نحو الكونغرس، وطالب  بـ"عدم الاستسلام ورفض الاعتراف بالهزيمة".

الجدير ذكره، أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الحزب الديمقراطي الأميركي مساءلة ترامب، ففي 25 أيلول/ سبتمبر عام 2019، أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بدء تحقيق رسمي بهدف عزل الرئيس دونالد ترامب  بتهمة انتهاك الدستور على خلفية المكالمة الهاتفية التي أجراها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.