غارات أفغانية على مواقع "طالبان" جنوب البلاد

الجيش الأفغاني يشن غارات على مواقع لحركة طالبان في مدينة لشكركاه جنوب البلاد، والمعارك مستمرة بين الطرفين غرب أفغانستان.

  • غارات أفغانية على مواقع طالبان جنوب البلاد
      تشهد مدينة هرات معارك مستمرة (أرشيف)

أفاد مراسل الميادين عن شنّ الجيش الافغاني غاراتٍ  على مواقع لحركة طالبان في مدينة لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوب افغانستان،

يترافق ذلك مع استمرار المواجهات بين القوات الخاصة الأفغانية وعناصر طالبان في الولاية.

وإلى غرب البلاد، شهدت مدينة هرات معارك مستمرة بين الطرفين. 

وفي سياق التطورات الداخلية، أعلن عن اغتيال رجل دين شرق العاصمة كابل من قبل مسلحين مجهولين بعد يوم من اغتيال مسؤول أمن في العاصمة . 

من جهتها، طالبت الأمم المتحدة طالبان بتوضيح بشأن هجوم استهدف مقر بعثتها في مدينة هرات قبل أيام. 

كذلك صدّت القوات الأفغانية هجوماً لحركة "طالبان"  استهدف المدينة غرب البلاد، وهي ثالث كبريات مدن أفغانستان، وتقع عند الحدود مع إيران.

هذا الهجوم سبقه هجوم آخر على نقطة تفتيش أمنية  في ولاية ننغرهار، قُتل خلاله 8 جنود أفغان، وأصيب 3 آخرون في هجوم شنّته الحركة يوم الأربعاء الماضي. 

وتصاعدت وتيرة العنف والقتال في أفغانستان، في ظل تعثّر المفاوضات بين طرفي النزاع الأفغاني، للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وبحث المستقبل السياسي للبلاد.

وكان مكتب الأمم المتحدة في كابل قد حذّر قبل أيام من ارتفاع عدد القتلى المدنيين خلال النصف الأول من العام الحالي جرّاء المعارك في أفغانستان، وكشف عن مقتل وإصابة أكثر من 5 آلاف مدني بينهم نساء وأطفال.

مكتب الأمم المتحدة أشار في تقريره إلى أن 64% من العمليات التي استهدفت المدنيين تتحمل مسؤوليتها حركة طالبان والتنظيمات المسلّحة، بينما تتحمل القوات الرسمية والمسلّحين الداعمين لها 24%. 

وخلال مقابلة خاصّة مع الميادين، قال مستشار الرئيس الأفغاني للشؤون السياسية والأمنية، محمد محقق، إن "الأميركيين اعترفوا بهزيمتهم".

وأضاف محقق، أن "الخروج الأميركي كان مطابقاً لمصالح واشنطن، ويمثّل مصالح الديموقراطيين وحكومة بايدن"، مشيراً إلى أن "القادة العسكريين الأميركيين لم يكونوا موافقين على هذا الخروج المفاجئ".

وتابع قائلاً إن "حركة طالبان دخلت مناطق من دون مواجهة، لأن القوات الأفغانية أرادت أن تتجمّع وتركّز دفاعها"، لافتاً إلى أن "هناك الآن قوات شعبية تقاتل إلى جانب الدولة والجيش والشرطة، وهذا أدّى إلى توسع الحرب".

وأوضح أنه "لا يمكننا القول إننا نتخوّف من حرب داخلية وهي قائمة"، معتبراً أن "الحرب سوف تستعر أكثر، وهناك تهديدات أكبر تواجه الحكومة الأفغانية".

وأكد أن "المفاوضات، التي استمرت 10 أشهر في الدوحة، لم تصل إلى نتيجة"، معتبراً أن "مَن يعتقد أن المفاوضات سوف تصل إلى نتائجها وإلى سلام داخلي، فهو مخطئ".

في المقابل، حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء الماضي، من أن أفغانستان ستصبح "دولة منبوذة" في حال سيطرت حركة "طالبان" على الحكم بالقوة و"ارتكبت فظائع ضد شعبها".

ويأتي القلق الأميركي، بسبب السيطرة السريعة لـ"طالبان" على أراضٍ شاسعة  في أفغانستان، خلال أقل من ثلاثة أشهر أثناء هجوم شامل، كما أثار هذا التوسع أيضاً مخاوف الدول المجاورة لأفغانستان، في وقت أصبح  الانسحاب النهائي للقوات الأميركية والغربية من البلاد بعد وجود استمرّ 20 عاماً، شبه مكتمل.

وتزامن موقف وزير الخارجية الأميركي، مع الزيارة التي يقوم بها وفد من "طالبان" إلى بكين لإجراء محادثات مع مسؤولين ودبلوماسيين صينيين.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، شدّد الثلاثاء الماضي على ضرورة التوصّل إلى تسوية مع حركة "طالبان" مؤكّداً، بعد حديثه إلى الرئيس الأفغاني أشرف غني، أن الوضع الأمني صعب للغاية.