هل لقاح كورونا آمن؟

منذ انطلاق حملات التطعيم، تلقى أكثر من 200 مليون شخص لقاح كورونا، وما يزال الاختبار الأكبر أمام الحكومات اليوم إقناع الشعوب بفعاليته، ودحض المعلومات المضللة في هذا المجال، تمهيداً للوصول إلى المناعة المجتمعية والحد من انتشار الوباء.

  • هل لقاحات كورونا آمنة؟
    تلقى أكثر من 200 مليون شخص لقاح كورونا، في أكبر تجربة بشرية للقاحات في تاريخنا الحديث

في 8 كانون الأول/ديسمبر 2020، أعلنت بريطانيا بدء حملة التطعيم ضد فيروس "كوفيد 19" على أراضيها، لتكون أول دولة تبدأ بتوفير اللقاح لمواطنيها. كان العالم حينها يستعيد البدايات الأولى لتفشّي الفيروس، ويحصي عدد ضحاياه، ويعاين الأضرار الاقتصادية الناجمة عنه، ولكنه ما لبث أن بدأ يترقّب أمارات الخلاص، ويتطلّع إلى نيل نصيبه من اللقاحات.

بعدها بأيام، أطلقت الولايات المتحدة حملة تلقيح ضد الفيروس، وتبعتها دول عدة حول العالم. وحتى اليوم، أعطي أكثر من 202 مليون جرعة من لقاح كورونا في 107 دول حول العالم. وفي تقدم ملحوظ، أعلنت منظمة الصحة العالمية مؤخراً انخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا عبر العالم بنسبة 16%. وسجلت الولايات المتحدة في شهر شباط/فبراير الجاري بعض المؤشرات الإيجابية، بفعل انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا بشكل مطرد منذ أسابيع، فيما تتسارع حملات التطعيم في أوروبا.

يأتي ذلك في وقت يشهد العالم مساعي حثيثة لتطوير المزيد من اللقاحات. وبحسب منظمة الصحة العالمية، يوجد حالياً 69 لقاحاً مضاداً لفيروس كورونا في مرحلة التجارب على البشر، و18 لقاحاً إضافياً قيد التطوير، والاختبار الأخلاقي الأكبر، وفقاً للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هو توزيعها بشكل عادل ومتساوٍ، فيما يبدو أمام الحكومات والمنظمات الصحية اختبار آخر، يتمثل في تبديد المخاوف المرتبطة بفعالية اللقاحات وتفنيد المعلومات المضللة التي تنشر في هذا السياق.

إنتاج لقاح كورونا.. بين التقنيات التقليدية والحديثة

  • تغليف لقاح كورونا في مصنع فايزر-بايونتيك في بورس ببلجيكا (أ ف ب)
    تغليف لقاح كورونا في مصنع "فايزر-بيونتيك" في بورس في بلجيكا (أ ف ب)

استخدمت تقنيات مختلفة في إنتاج اللقاحات وتصميمها، من "فايزر/ بيونتيك" و"موديرنا"، إلى "سبوتنيك v" و"أكسفورد"، إلى "سينوفارم" و"سينوفاك"، واللائحة تطول، ولكن معظم الهواجس المجتمعية تمحور حول لقاح "فايزر/بيونتيك" و"موديرنا"، رغم اتباع الشركتين الأصول العلمية المتعارفة التي تتيح استخدام اللقاحات وحصولهما على التراخيص الطارئة اللازمة.

في 21 كانون الأول/ديسمبر 2020، صادقت الوكالة الأوروبية للأدوية على استخدام لقاح "فايزر/بيونتيك" المضاد لفيروس كورونا، ما مهد لأول ترخيص يسمح بطرحه في الاتحاد الأوروبي، بحسب المديرة العامة للوكالة إيمير كوك. وفي بداية كانون الثاني/يناير، أعلنت المديرة العلمية لوكالة الأدوية الأميركية (FDA) السماح باستخدامه، ليعلن بعد ذلك الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على الفور إطلاق عملية ضخمة لتوزيعه في كل أنحاء الولايات المتحدة.

وفي الفترة نفسها، منح المعهد السويسري للمنتجات العلاجية "Swissmedic" ترخيصاً للقاح "فايزر-بيونتيك"، وكان الأول عالمياً وفق الإجراءات الطبيعية. ووفقاً للبيانات، فإن الترخيص مُنح بعد إجراء تقييم دقيق لنسبة المخاطر مقارنةً بالفوائد، وتبين أن نسبة حماية اللقاح تفوق 90% بعد 7 أيام من الحقنة الثانية.

في بداية العام الجاري، أوصت منظمة الصحة العالمية باستخدام لقاح "موديرنا" بعد أن أثبت فعاليته بنحو ملحوظ، وذلك بعد متابعة لمدة شهرين أظهرت أنه فعال بنسبة 94,1%، ودعمت البيانات التي استعرضتها المنظمة في هذا الوقت الاستنتاج القائل بأن الفوائد المعروفة والمحتملة لـmRNA-1273 تفوق المخاطر المعروفة والمحتملة. 

رغم ذلك، ظلت فعالية هذين اللقاحين موضع شك، ذلك أن إنتاجهما قائم على تقنية الحمض النووي الريبوزي (mRNA) التي تستخدم للمرة الأولى إنتاج لقاح ما، فما هي هذه التقنية؟ وهل تستطيع التحكم بالجينات البشرية؟

تشير المختصة في علم الأحياء في جامعة "أكسفورد" البريطانية، ندى محمد، إلى أن الحمض النووي الريبوزي يرمز إلى بروتين واحد فحسب، هو بروتين سبايك (Spike) الذي يغلف فيروس "كوفيد 19". يحتاج هذا الحمض إلى آلية في "السيتوبلاسم" (Cytoplasm)، تحمل اسم "ريبوزوم" (Ribosome)، وهو يدخل إلى الخلية، ويستخدم الريبوزوم ليترجمه إلى بروتين، ثم يتم التخلص منه، ويتعرض للتلف (degradation)، ولكنه لا يستطيع الدخول إلى نواتها، حيث توجد جينات الإنسان، وبالتالي، لا يستطيع أن يغيرها أو يشوّهها، لأنه لا يملك القدرة على التأثير فيها. وانطلاقاً من طبيعة عمله وخصائصه، فإنه لا يؤدي أيضاً إلى أي خلل أو شذوذ جيني، ولا يؤثر في الخصوبة، ولا يسبب العقم، تجزم.

لم يتفرّد هذان اللقاحان بتقنيات جديدة في صناعتهما، فالتقنيات المستخدمة في إنتاج "أكسفورد" البريطاني و"سبوتنيك v" الروسي تستخدم أيضاً لأول مرة في صناعة لقاح. تؤكد الباحثة في حديثها إلى "الميادين نت" أن استخدام هذه التقنيات لأول مرة في إنتاج لقاح لا يعني أنها مستجدة أو أنها لم تخضع للدراسات الكافية للاطمئنان إلى نتائجها، موضحةً أنها شائعة في استخدامات طبية وبحثية أخرى، وخاضعة للتجارب التي تفيد في الاطمئنان إليها. وثمة دراسات حولها يعود عمرها إلى أكثر من 20 عاماً. واليوم، استطاع العلماء تطبيقها في تصميم لقاح لفيروس كورونا. 

كان "سبوتنيك v" أول لقاح يتم الإعلان عنه في روسيا ضد فيروس كورونا في آب/أغسطس 2020. وقد سمح أكثر من 12 بلداً باستخدامه، من بينها بيلاروس وأرمينيا وإيران والجزائر والأرجنتين وكوريا الجنوبية وفنزويلا، فيما أجيز استخدام لقاح "أسترازينيكا/أكسفورد" في دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والهند... وخلال الشهر الجاري، أدرجته منظمة الصحة العالمية ضمن قائمتها للقاحات الاستخدام الطارئ. وقد كشفت جامعة "أكسفورد" قبل أيام عن بدء تجارب سريرية لدمج لقاحها مع اللقاح الروسي.

تقوم التقنية المستخدمة في هذين اللقاحين على استخدام فيروس آخر كناقل للحمض النووي لبروتين "سبايك" المختص بـ"كوفيد 19"، توضح ندى محمد، ليدخل إلى الخلايا بطريقة أكثر فاعلية، وبأقل الآثار الجانبية الممكنة. يسمى هذا الفيروس "adenovirus"، وهو يسبب عادة الرشح عند الشمبانزي، ولا يسبب أي أذى للإنسان. عندما يتم تصنيع اللقاح، يتم تعطيله بطريقة لا تسمح بنسخ نفسه والتكاثر في الخلايا. هذه التقنية شائعة في استخدامات طبية وعلاجية أخرى، وهي ليست جديدة. وقد خضعت لسنوات طويلة من التجارب، لأسباب طبية أخرى، تضيف.

أما لقاحا "سينوفارم" و"سينوفاك" وغيرهما من اللقاحات الصينية، فهي لقاحات تقليدية، تشرح الباحثة في علم الأحياء، ويستخدم فيها الفيروس كاملاً، ولكنه يكون معطلاً، غير أن ذلك لا يجعلها أكثر أماناً من الأجيال الجديدة من اللقاحات. وكانت الصين قد أعلنت ترخيصها "بشروط" لتسويق لقاح "سينوفارم" في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2020، مشيرةً إلى أن فعاليته تقارب 80% للوقاية من الفيروس. ومن بين الدول التي تستخدمه على أراضيها، الإمارات والبحرين والأردن والبيرو والأرجنتين.

وانطلاقاً من البيانات المتوفرة والدراسات المنشورة، تؤكد الباحثة أن جميع اللقاحات أظهرت آثاراً جانبية مشابهة وشائعة، وأثبتت أنها آمنة وفعالة.

الترخيص الطارئ للقاحات كورونا

  • مارغريت كينان (90 عاماً) أول بريطانية تخضع للقاح كورونا (أرشيف)
    مارغريت كينان (90 عاماً) أول بريطانية تتلقى لقاح كورونا (أرشيف)

يطرح كثيرون تساؤلات مفادها أن منح الشركات المصنعة للقاحات ترخيصاً طارئاً يشي بأنها لم تخضع للمراحل التجربيبية اللازمة للتأكد من فعاليتها واستدراك أي مخاطر ناجمة عنها. في هذه السياق، تشدد ندى محمد على أن الترخيص الطارئ لا يعني أن اللقاحات لم تخضع للتجارب اللازمة، وتؤكد أن اللقاحات الحائزة على تراخيص خضعت للتجارب السريرية الثلاث المتعارفة، واستطاعت تخطيها بنجاح، وأثبتت فعاليتها وأمانها، وكانت الدراسات شفافة في الإبلاغ عن الآثار الجانبية أو نسب الفاعلية. كما أن المعايير البحثية لم تختلف في هذا المجال، بل أصبحت أفضل وأكثر فعالية.

توضح الباحثة أن الترخيص الطارئ يُعطى في حالات خاصة، مثل الظروف الراهنة التي نعيشها في ظل وباء يستدعي تحركاً سريعاً، وهو لا يعني إحراق المراحل، ولكن الإسراع في ردود الفعل، وتكثيف الدراسات، ومراجعة النتائج والتقارير، والسرعة في إنتاج كميات كافية من اللقاحات. وإذا صحّ التعبير، يمكن القول إنه تشريع الضرورة، وهو لا يعني توقّف التجارب والدراسات والاكتفاء بما توصل إليه العلماء حتى الآن، تضيف، فما تزال الأبحاث والتجارب مستمرة لرصد أي آثار، وهي ليست خافية على أحد، ويمكن الاطلاع عليها في المجلات العلمية، ومن خلال تقارير منظمة الصحة العالمية، وإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، والمنظمات الصحية المسؤولة في كل بلد.

من جهة ثانية، الترخيص الطارئ لا يعفي شركات الأدوية من المسؤولية الناجمة عن أي آثار جانبية مترتبة على اللقاحات. وفي هذا المجال، تشير الباحثة إلى أن بعض الشركات طلبت من الدول التي ستوفر لقاحاتها على أرضيها تبليغها بآي آثار سلبية ناتجة منها، ذلك أن هذه المعلومات تفيدها في تطوير اللقاح، وتفادي أي مخاطر قد تنجم عنه.

الاختلاف في درجات الأمان والفاعلية

"في درجات الأمان، كل اللقاحات التي منحت الترخيص الطارئ للاستخدام آمنة، ولكنّ الفعالية تختلف طبعاً بين لقاح وآخر. إنها ميزة للتقنيات الجديدة في مقابل التقنية المستخدمة في لقاحي "سينوفارم" أو "سينوفاك" الصينيين"، توضح ندى محمد. بشكل عام، اللقاحات التقليدية تكون أقل فعالية عادةً مقارنة بالتقنيات الجديدة. وقد سجل لقاحا "فايزر" و"موديرنا" فعالية بنسبة أكثر من 90-95%، فيما أعلنت البرازيل أن فعالية "سينوفارم" على أراضيها سجلت 50% فحسب. 

وتضيف: "لا يوجد لقاح يحمي 100% من الإصابة، ولو كانت فعاليته عالية، مثل لقاحي "فايزر" و"موديرنا". بالطبع، يبقى ثمة هامش للإصابة وسط مجتمع موبوء ينتشر فيه الفيروس في كل مكان". ورغم أنه "لا يحمي مطلقاً من الإصابة بالفيروس، فإنه يحمي من التعقيدات الناتجة منها ويخفف حدتها، مقارنةً بعدم تلقي اللقاح، فقد يتلقى الإنسان اللقاح، ثم يصاب بالفيروس، وتظهر عليه بعض الأعراض الطفيفة. وقد يصاب به، ولكن من دون ملاحظة أي عوارض (assimptomatic)"، تضيف.

وهنا، تشدد على أهمية تلقيه، فلو وضعنا التعرض للإصابة بالفيروس في كفة وتلقي اللقاح في كفة أخرى، فسنرجّح اللقاح بكل تأكيد: "لا بد من أن نكرر أنه آمن وفعال، ولا يسبب أعراضاً جانبية أو يعرض الإنسان لخطر الموت في النهاية، بينما تعرضنا الإصابة بالفيروس للكثير من المخاطر والمضاعفات، سواء على المدى القريب أو البعيد، فضلاً عن احتمال نقل العدوى إلى الآخرين أيضاً. من هنا، لحماية أنفسنا وأحبائنا، وللمساهمة في تقليص أعداد الإصابات والوفيات والحد من انتشار الفيروس، لا بد من تلقي اللقاح".

الآثار الجانبية للقاحات كورونا

  • طبيب في جنوب فرنسا يتأكد من عدم وجود عوارض جانبية لدى مسنين خضعا للقاح كورونا (أ ف ب)
    طبيب في جنوب فرنسا يتأكد من عدم وجود عوارض جانبية لدى مسنين تلقيا لقاح كورونا (أ ف ب)

منذ بدء حملات التلقيح حول العالم، تلقى حوالى 200 مليون إنسان اللقاحات، "في أكبر تجربة بشرية للقاحات في تاريخنا الحديث، ولم تسجل أي حالة وفاة أو آثار جانبية خطيرة وغير متوقعة، ما يعد كافياً للجزم بأن اللقاحات آمنة"، توضح الباحثة في علوم الأحياء.

على المدى القريب، تشرح ندى محمد أن "النتائج التي رصدت أظهرت أنها آمنة، وهي تندرج جميعها ضمن ردود الفعل المتوقعة والشائعة في معظم اللقاحات، ولا يمكن إطلاق مسمى "المضاعفات" عليها. إنها عوارض جانبية متعارفة ترصد في جميع اللقاحات قديماً وحديثاً، وتتمثل في الارتفاع الطفيف في درجات الحرارة، والألم في موضع الحقن، والتعب العام، والألم الطفيف في العضلات، وهي لا تتخطى 24 ساعة أو 48 ساعة، ثم تتلاشى تدريجياً".

أما على المدى البعيد، فتعود الباحثة إلى خصائص اللقاحات نفسها وطبيعة عملها، لتؤكد أن اللقاح، أي لقاح، يعمل على أن يخلق أجساماً مضادة للفيروس، وأن يحفز جهاز المناعة للتصدي له، ولكنه لا يبقى في جسم الإنسان. يقتصر عمله على المدى القريب، وبالتالي لا آثار جانبية له على المدى البعيد. وتؤكد: "متى ما تعرفنا إلى آلية عمل اللقاح، فإننا نستطيع أن ندحض كل المزاعم والادعاءات".

هل هناك موانع تحول دون تلقي لقاح كورونا، مثل الحساسية والربو والأمراض المزمنة والحمل؟ في الدرجة الأولى، تجزم أنّ لأصحاب الأمراض المزمنة الأولوية في تلقي اللقاح، لحمايتهم من مخاطر الفيروس. وفي الحديث عن الحساسية، تم رصد أعداد قليلة منها، وهي تقع ضمن الحالات النادرة، وتعد طبيعية، ولكن التنبيهات التي صدرت في هذا المجال، كانت تتوجه إلى الأشخاص الذين عانوا في فترات من حياتهم رد فعل تحسسياً اضطرهم إلى تلقي العلاج في المستشفيات، لتجنب أي رد فعل غير طبيعي، بينما يستطيع الأشخاص الذين يعانون حساسية بسيطة (سعال وضيق تنفس بسيط) تلقي اللقاح. 

وفي هذا المجال، أعلنت وكالة حماية الصحة الأميركية "CDC" مؤخراً أن 62 شخصاً فقط من أصل 13.8 مليوناً تلقوا جرعة من لقاحات "mRNA"، أظهروا عوارض حساسية مفرطة (anaphylaxis) في الولايات المتحدة الأميركية في أول شهر من حملات التلقيح على أراضيها.

أما الأشخاص دون 16 عاماً، فإن التجارب السريرية لم تشمل أعداداً كبيرة منهم، ولم يكونوا فئة أساسية في التجارب، لأنهم أقل عرضة لمخاطر الإصابة، ولكن ذلك لا يعني أن اللقاحات غير مناسبة لهم. الحوامل أيضاً لم تشملهن أعداد كبيرة من التجارب، ولكن التوصيات الحالية تؤكد إمكانية تلقيهنّ اللقاح من دون أي مشاكل.

وقد تم خلال الشهر الجاري تسجيل تجربة لقاح "فايزر" للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً بشكل كامل، وتتوقع الشركة النتائج في الربع الأول من هذا العام. وما تزال شركة "موديرنا" الأميركية تستقدم متطوعين لتجارب المراهقين، مع توقع البيانات في وقت ما هذا الصيف.